نشرت المجالي في منشور تحليلا لشخصية درامية في أحد المسلسلات، وحرصت على ربطها بالواقع، متحدثة عن “الشخصيات السامة” التي تؤذي الآخرين سعيا لتحقيق سعادتها الوقتية أو مصالحها الشخصية، محذرة الآباء والأمهات من تجاهل تصرفات أبنائهم، وداعية إلى التدخل العلاجي النفسي قبل أن تتحول الأمور إلى كارثة، وطالبت بعدم السكوت عن أي علامات عدائية أو مؤذية.
وكشفت الرسالة وعيا بالأثر الخطير لتجاهل هذه السلوكيات، مؤكدة أن “العيب الحقيقي ليس في السعي للعلاج، بل في ترك المريض يؤذي من حوله دون تدخل”.
كلمات زينة الأخيرة صدمت المتابعين بعد رحيلها، لأنها حملت صرخة حقيقية ضد العنف الأسري والإهمال النفسي، وبسببها انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي الأردنية المنشورات حاملة آلاف التعليقات، ودعوات للرحمة ومطالب بالمحاسبة، وسط غضب واسع من بشاعة الحادثة.
رحم الله المحامية زينه المجالي ضحية اليد التي كبرت معها والتي قُتلت غدراً على يد من كان لابد أن يكون سنداً لها .. لا كلمات قد تصف مشاعرنا في هذه الفاجعة .. نتمنى أن يأخذ القانون مجراه حتى لا يصبح للجريمة مكان في أردننا الذي اعتدنا على أمنه وأمانه ..#زينه_المجالي pic.twitter.com/kmEW97lKFw
— Reham Makhlouf (رهام مخلوف) (@reham_makhlouf) January 25, 2026
ما جعل المنشور الأخير أكثر مأساوية هو توقيته، إذ نشرته زينة قبل الحادثة التي أودت بحياتها على يد شقيقها المدمن، حين تدخلت للدفاع عن والدها أثناء نشوب خلاف عنيف بينه وبين القاتل الذي كان تحت تأثير المخدرات.
ووفقا لتقرير مركز الطب الشرعي بمستشفى الجامعة الأردنية، تعرضت المحامية الشابة لأربع طعنات نافذة، أصابت إحداها القلب مباشرة، ما أدى إلى وفاتها على الفور. وأكد مصدر طبي أن العائلة تسلمت جثمان زينة بعد انتهاء الإجراءات الرسمية، تمهيدا لدفنها.
لم تكن زينة المجالي ضحية لحظة غضب عابرة، بل ضحية آفة تجرّد الإنسان من عقله ورحمته.
فالمخدرات لا تصنع خلافًا فقط، بل تقتل المنطق، وتمحو كل معنى للقرابة والإنسانية
رحم الله زينة المجالي والعار لكل من يبرر العنف والمخدرات. #الأردن pic.twitter.com/VeRGQOFhaw— Arwa almograbi (@AlmograbiArwa) January 25, 2026
المصدر: RT