وقالت باولا تيرانتي، الباحثة في جامعة نورثمبريا بالمملكة المتحدة، في بيان: “الغلاف المغناطيسي لأورانوس هو أحد أغرب الظواهر في النظام الشمسي. إنه مائل ومنحرف عن محور دوران الكوكب، ما يعني أن شفقه القطبي ينتشر عبر السطح بطرق معقدة”.
Webb maps the mysterious upper atmosphere of Uranus 🔵
This first vertical view of its ionosphere reveals auroras shaped by the planet’s tilted magnetic field and how Uranus’s atmosphere has continued to cool over the past three decades.
Read more 👉 https://t.co/gObibxmBiu pic.twitter.com/iqCb5pRl57
— ESA Science (@esascience) February 19, 2026
وباستخدام جهاز مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRSpec) الموجود على متن تلسكوب جيمس ويب الفضائي، درس الفريق كوكب أورانوس أثناء دورانه. ولاحظ الباحثون كيفية تغير درجة الحرارة والجسيمات المشحونة “مع الارتفاع عبر الكوكب”، ووفقا للبيان، يمكن أن تساعد البيانات الناتجة العلماء على فهم المزيد حول كيفية تصرف الطاقة في الطبقات العليا للعمالقة الجليدية.
وقالت تيرانتي: “من خلال الكشف عن البنية الرأسية لأورانوس بمثل هذه التفاصيل، يساعدنا جيمس ويب على فهم توازن الطاقة للعمالقة الجليدية. وهذه خطوة حاسمة نحو توصيف الكواكب العملاقة خارج نظامنا الشمسي”.
esa.int
ويواصل تلسكوب جيمس ويب الفضائي توفير تفاصيل غير مسبوقة عن الظواهر الكونية الواقعة على بعد ملايين، بل مليارات الأميال منا.

ومع توفر هذه البيانات الدقيقة، يواصل العلماء تحقيق اكتشافات جديدة عن كواكب المجموعة الشمسية. ففي عام 2025، على سبيل المثال، استطاع التلسكوب اكتشاف قمر جديد لأورانوس بعد أن صوّب أنظاره نحوه.
وأشارت تيرانتي إلى أن “هذه هي المرة الأولى التي نتمكن فيها من رؤية الغلاف الجوي العلوي لأورانوس في ثلاثة أبعاد. ومع حساسية جيمس ويب، يمكننا تتبع كيفية تحرك الطاقة إلى الأعلى عبر الغلاف الجوي للكوكب وحتى رؤية تأثير مجاله المغناطيسي غير المتوازن”.
وقدمت المركبة الفضائية فوياجر 2 أول بيانات وصور قريبة لأورانوس في عام 1986. وساعد هذا التحليق العلماء في اكتشاف أن أورانوس بارد جدا مقارنة بالكواكب المجاورة له، في الواقع، في ذلك الوقت تقريبا اكتشفنا أن أورانوس هو أبرد كوكب في نظامنا الشمسي.

وتابعت تيرانتي: “تؤكد بيانات جيمس ويب أن الغلاف الجوي العلوي لأورانوس ما يزال يبرد، ما يمدد اتجاها بدأ في أوائل التسعينيات. وقاس الفريق متوسط درجة حرارة نحو 426 كلفن (حوالي 150 درجة مئوية)، وهو أقل من القيم المسجلة بواسطة التلسكوبات الأرضية أو المركبات الفضائية السابقة”.
نشر البحث في 19 فبراير في مجلة Geophysical Research Letters.
المصدر: سبيس