واعتلت فورليسيا كوك، التي قُتل حفيدها في حادث إطلاق نار عام 2017، المنصة للإشادة بموقف ترامب الصارم تجاه الجريمة، وردت بقوة على من ينتقدون تعامله مع الأمريكيين السود. وقالت: “أنا أحبه. لا أريد أن أسمع شيئا مما تقولونه عن ترهات العنصرية تلك”.
وارتفع صوتها مع استمرارها في الدفاع عن ترامب قائلة: “ولا تنظروا إليّ عبر أخبار التلفاز وتكرهوني لأنني أقف بجانب شخص يستحق الدعم. كفوا عن ملاحقة الرجل، ودعوه يؤدي عمله. إنه يفعل الشيء الصحيح. تراجعوا عنه”.
وقد تفاعل الحشد في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض بحماس كبير، وسط تصفيق وهتافات لها.
وعبر ترامب عن امتنانه، وشجع كوك على الترشح لمنصب سياسي، قائلا: “واو، هذا جيد حقا. متى ستترشح لمنصب؟ فورليسيا، لأي منصب ستترشحين؟ أرجوكِ، لكِ تأييدي الكامل. فورليسيا، لكِ دعمي، شكرا لك يا عزيزتي”.
كما أشادت كوك بترامب لجلبه قوات الحرس الوطني إلى العاصمة الوطنية ولأنه “واقعي وغير متصنع”. وقالت عن الرئيس: “أحب ذلك فيه. إنه واقعي تماما مثل الجدة. أقدر ذلك لأنني أستطيع الوثوق به”.
Everybody in America needs to watch this speech from Grandma at the White House Black History Month reception:
“I love Trump. I don’t want to hear nothing you’ve got to say about that racist stuff. And don’t be looking at me on the news hating on me because I’m standing up for… pic.twitter.com/neBre47DSg
— CJ Pearson (@Cjpearson) February 18, 2026
وكانت كوك قد شاركت قصتها المأساوية حول وفاة حفيدها، مارتي ويليام ماكميلان جونيور، في مناسبات عديدة، حتى أنها أدلت بشهادتها أمام الكونغرس بشأن مقتله.
ففي 23 أبريل 2017، غادر حفيدها البالغ من العمر 22 عاماً لموعد مع امرأة التقى بها عبر الإنترنت، لكنه لم يعد إلى منزله أبدا. وعُثر على رفات ماكميلان بعد أربعة أشهر على جانب طريق سريع في ولاية ماريلاند، حيث تبين أنه أصيب بطلقات نارية متعددة قبل إلقاء جثته. ولم تتعرف الشرطة على جثته حتى يناير 2018.
وتم القبض على قاتله في نهاية المطاف؛ ففي عام 2004، حُكم على جون جبار ميكري بالسجن لمدة 16 عاما بعد إدانته بتهمة القتل غير العمد.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تدافع فيها كوك عن ترامب، فقد ظهرت في فيديو للبيت الأبيض أواخر العام الماضي لتشكره على خفض معدل الجريمة في واشنطن العاصمة.
إلا أن دفاعها يوم الأربعاء جاء في وقت يواجه فيه الرئيس اتهامات بالعنصرية من منتقديه، بعد نشر مقطع فيديو على حسابه في “Truth Social” يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على شكل قرود.
وتمت إزالة الفيديو، الذي تضمن اتهامات مشكوكاً في صحتها حول سرقة انتخابات 2020، في وقت لاحق. وقال البيت الأبيض إن الفيديو نُشر “عن طريق الخطأ” من قبل أحد الموظفين.
وصرح ترامب لاحقاً للمراسلين بأنه “لم يرَ” الجزء الخاص بالقردة في نهاية الفيديو، وأنه “بالطبع” يدين الأجزاء العنصرية في ذلك المقطع. وعندما سُئل عما إذا كان سيعتذر، قال: “لم أرتكب خطأ”.
وأضاف في ذلك الوقت: “أنا أطلع على آلاف الأشياء”، موضحا أنه بعد مشاهدة جزء من الفيديو فقط “سلمه للأشخاص الذين يتولون عادةً مراجعة المادة كاملة”، متابعا: “لقد قمنا بحذفه بمجرد علمنا به”.
المصدر: “نيويورك بوست”