وكان سكاربا، لاعب خط الوسط الذي يقدّم إلى جانب عمله مراجعات لكتبه المفضلة على قناته في يوتيوب، قد جعل الرواية خلال ثلاثة أسابيع فقط الأكثر مبيعا في البرازيل في سبتمبر. ونفدت النسخ الورقية من رفوف المكتبات، وتلقّت منصات التسوق الإلكتروني الكبرى آلاف الطلبات من برازيليين متحمسين لاكتشاف التراث الأدبي الروسي.
وبحسب الصحافة البرازيلية، ازداد الاهتمام بالعمل بشكل ملحوظ بعد مراجعة سكاربا. فقد حصد الفيديو الذي نشره في مطلع سبتمبر أكثر من 700 ألف مشاهدة، وتجاوز مقطع منه على إنستغرام مليون مشاهدة، وارتفعت عمليات البحث عن الرواية في غوغل بنسبة 300%.
وأظهرت بيانات موقع “نيلسن-ببليش نيوز” البرازيلي المتخصص بالكتب أن 3836 نسخة من الرواية بيعت في المكتبات البرازيلية بين 14 و20 سبتمبر، فاحتلت المرتبة الثانية في تصنيف الروايات والرابعة في قائمة الكتب الأكثر مبيعا بجميع أنواعها. وتصدّرت قصة قصيرة أخرى لتولستوي، هي “كم من الأرض يحتاج المرء؟”، قائمة أفضل 20 كتابا مبيعا في البرازيل، إذ بيع منها 2274 نسخة ورقية.
وأسّس محبّو سكاربا ناديا إلكترونيا للأدب وكرة القدم باسم “غاليتورا”، شعاره “شغفان.. قصص عديدة”، يجمع محبي القراءة ومتابعي مباريات فرقهم المفضلة. ويقول موقع المشروع: “يجمع غاليتورا بين شغفين يلامسان قلوب الكثيرين: نادي أتلتيكو مينيرو والكتب. لا نريد فقط إنهاء العمل الأدبي، بل مناقشته، والاستماع إلى تفسيرات مختلفة، وتحويل القراءة إلى تجربة مشتركة”. ويتضمن الموقع جدولا لقراءة الرواية، إذ يخطط المشاركون لإنهاء النقاش في 6 أكتوبر.
وتصدّرت التعليقات على فيديو اللاعب عبارات مثل: “اقرأ “الإخوة كارامازوف” يا صديقي، إنها نقطة تحول في حياة الإنسان”، و”الأدب الروسي هو بلا شك الأعظم في العالم، وستلتهم “آنا كارنينا” التهاما”، و”أتابع كرة القدم منذ 35 عاما ولم أتخيل أن أرى لاعبا يراجع عملا كلاسيكيا من الأدب الروسي”.
و”موت إيفان إيليتش” ليست أول عمل روسي يحقق رواجا في البرازيل. فقد حافظت “الليالي البيضاء” لدوستويفسكي على مكانتها بين الأكثر مبيعا خلال السنوات الماضية، واحتلت عام 2025 المرتبة الثالثة عشرة في قائمة أفضل عشرين كتابا بأكثر من 25 ألف نسخة. وتحظى “الجريمة والعقاب” و”الفقراء” بشعبية واسعة أيضا.
وتعرض المكتبات في البرازيل الأدب الروسي في قسم منفصل عن الأدب الأجنبي، بما فيها أكبر المكتبات في ريو دي جانيرو وساو باولو. وقال أحد البائعين إن ذلك يسهّل عمل الموظفين الذين يسألهم الزبائن باستمرار عن كتّاب روس.
المصدر: روسيسكايا غازيتا