وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إن طاقم “توسكا” لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

وذكرت المصادر الأمنية، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة تحمل على الأرجح مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة من آسيا.

وقال أحد المصادر إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تعتبر ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد. وأدرجت “سنتكوم” المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن وزارة الخارجية الإيرانية قولها، اليوم الثلاثاء، إن القوات الأميركية هاجمت سفينة تجارية إيرانية، هي السفينة توسكا، بالقرب من سواحل البلاد، ونددت بالحادث ووصفته بأنه “غير قانوني وانتهاك” للقانون الدولي.

وطالبت الوزارة بالإفراج الفوري عن السفينة وأفراد طاقمها وعائلاتهم، وقالت إن الواقعة تمثل خرقا لوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه هذا الشهر، وحذرت من أن واشنطن ستكون مسؤولة عن أي تصعيد إضافي.

قادمة من الصين؟

ونقلت وسائل إعلام حكومية إيرانية، أمس الاثنين، عن الجيش الإيراني قوله إن السفينة كانت قادمة من الصين واتهم الولايات المتحدة “بالقرصنة المسلحة”.

وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب “العدوان السافر”، لكنه مقيد بسبب وجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وفرضت واشنطن عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران في أواخر عام 2019، واصفة إياها بأنها “شركة الشحن المفضلة لدى ناشري الأسلحة وكذلك وكلاء المشتريات الإيرانيين”، والتي تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة توسكا يضم قبطانا وأفرادا إيرانيين لكن ليس واضحا ما إذا كان جميع أفراد الطاقم من الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، ويتألف طاقمها عادة من إيرانيين، وأحيانا يستعينون ببحارة باكستانيين.

ماذا قالت الأقمار الصناعية؟

ووفقا لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات سينماكس، تم رصد السفينة عند ميناء تايتسانغ الصيني شمالي شنغهاي في 25 مارس، ووصلت إلى ميناء قاولان الجنوبي في الصين في 29-30 مارس.

 وأضاف التحليل أنه تم تحميل السفينة بحاويات في قاولان ثم توقفت بالقرب من مرسى بورت كلانغ في ماليزيا في 11-12 أبريل حيث جرى تحميل المزيد من الحاويات عليها.