أوضح الفريق جاسبر جيفرز أن المهمة الأساسية لهذه القوة ستتركز على شقين رئيسيين أولهما إرساء بيئة آمنة ومستقرة بشكل مستدام داخل قطاع غزة، وثانيهما تمكين لجنة الإدارة المحلية من إجراء مسح شامل للبنيات التحتية تمهيداً لإطلاق ورش إعادة الإعمار.
ووفق المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، ستعمل القوة المقترحة ضمن هيكل قيادة موحد عبر قوات عمل مشتركة تشكل المقر القيادي للقوة متعددة الجنسيات.
وتشير الخطة العملياتية إلى نشر هذه القوة في خمسة قطاعات داخل غزة، بحيث يتمركز في كل قطاع لواء مستقل، على أن يبدأ الانتشار من قطاع رفح قبل التوسع تدريجيا نحو باقي المناطق.
وكشف المسؤول العسكري أن الخطة في مراحلها المتقدمة، تتضمن نشر نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام إلى جانب 12 ألف رجل شرطة، مع إطلاق برامج تدريبية موجهة للأطقم المحلية، بهدف تعزيز الجاهزية الأمنية والمؤسساتية خلال المرحلة الانتقالية.
وفي السياق ذاته، أعلن جيفرز أن الدول الخمس الأولى التي التزمت بإرسال قوات هي المغرب، وإندونيسيا، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا، فيما تعهد كل من مصر والأردن بتولي مهام تدريب عناصر الأمن.
واعتبر أن هذه التعهدات تمثل قاعدة عملية لإرساء أسس الأمن والاستقرار والازدهار في القطاع.
ويأتي هذا التطور في إطار إطلاق أول اجتماع لـ”مجلس السلام”، الذي أعلن عن تأسيسه في 15 يناير الماضي، قبل أن يعتمد ضمن قرار لمجلس الأمن الدولي ويطلق رسميا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.
ويعد المجلس أحد الهياكل الأربعة المخصصة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية.
وفي السياق، أوضحت القناة 12 العبرية أن كوسوفو أعربت عن رغبتها بالانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة.
ونقلت القناة العبرية عن مصادر لم تسمها إن “قائمة الدول الراغبة في المشاركة في قوة الاستقرار الدولية تتزايد”.
وأضافت أن إندونيسيا من المتوقع أن تكون المكون الأهم والمركزي لهذه القوة، حيث يستعد الجيش الإندونيسي بالفعل لإرسال نحو 8 آلاف جندي، وفق المصدر ذاته.
ولم يصدر تعقيب فوري من الدول التي ذكرتها القناة.
وأشارت إلى أن الهدف المُعلن للقوة هو الحفاظ على وقف إطلاق النار وفرض نزع سلاح حماس لقدراتها العسكرية، وهي مهمة ستتطلب وجودا مكثفا على الأرض.
ولفتت القناة إلى أنه من الناحية الاستراتيجية، من المتوقع أن يتركز انتشار القوات في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة خلف ما يعرف بـ”الخط الأصفر”.
و”الخط الأصفر” هو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة، ويشكل أكثر من نصف مساحة القطاع.
المصدر: RT + وكالات