وذكرت الصحيفة أن ما يجري يعكس “سعي القارة الأوروبية إلى تحصين حدودها الشرقية في مواجهة تهديد تعتقد أن واشنطن لم تعد قادرة على التعامل معه”، مشيرة إلى أن دول الجناح الشرقي في “الناتو” تتحرك لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الضمانات الأمنية التقليدية، وسعيه إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
وأضافت “بوليتيكو” أن حالة عدم اليقين والشكوك الاستراتيجية تفاقمت بشكل حاد داخل أروقة الحلف عقب الحرب مع إيران؛ لا سيما بعدما لوّح الرئيس الأمريكي وفريقه بإعادة النظر في استمرار عضوية الولايات المتحدة في حلف “الناتو”، ردا على رفض الحلفاء الأوروبيين الانخراط في النزاع العسكري بالشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن دول الجناح الشرقي للحلف تتبنى مقاربات دفاعية متباينة لمواجهة هذا السيناريو؛ حيث تركز فنلندا على مفهوم “الدفاع الشامل”، بينما تعيد بولندا مراجعة وصياغة دورها العملياتي داخل الحلف، في حين تراهن ليتوانيا بشكل أساسي على اللواء العسكري الألماني المتمركز فوق أراضيها.
في السنوات الأخيرة، تسجل روسيا نشاطا غير مسبوق لحلف “الناتو” على حدودها الغربية، حيث يوسع الحلف مبادراته ويصف ذلك بأنه “ردع للعدوان الروسي”، كما أعربت السلطات الروسية مرارا عن قلقها من تعزيز قوات الحلف في أوروبا.
وفي السنوات الأخيرة، أعربت روسيا مرات عديدة عن قلقها إزاء النشاط غير المسبوق لحلف “الناتو” على طول حدودها الغربية، حيث يعمل الحلف على تعزيز قواته، واصفا ذلك بأنه “ردع للعدوان الروسي” المزعوم.
وبيّنت موسكو أنها لا تشكل أي تهديد لأي جهة، لكنها لن تتجاهل أي تحركات قد تشكل خطرا على مصالحها، مؤكدة استعدادها التام للرد السريع والفعال على أي تهديد خارجي أو داخلي، خاصة أن الدول الغربية تعلنها صراحة أنها تستعد للحرب مع روسيا.
المصدر: “بوليتيكو” + RT
إقرأ المزيد
الناتو.. التصنيع العسكري لمواجهة روسيا
أَكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته حتمية تسريع الإنتاج العسكري وإعادة تحقيق التوازن داخل الحلف، محذرا من تداعيات طويلة الأمد لما يسميه التهديد الروسي على الأمن الأوروبي..