ووجه الرئيس بوتين الشكر للرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف على قدومه إلى موسكو للاحتفال بيوم النصر. وقال: “من المفرح بشكل خاص رؤيتكم اليوم وغدا. على الرغم من كل ما يدور حول هذا الحدث (يوم النصر)، فقد رأيتم أنه من المناسب لكم المجيء إلى موسكو والبقاء مع روسيا في هذه الأيام. وهذا خير دليل على المستوى الذي توجد عليه العلاقات بين كازاخستان والاتحاد الروسي”، وأكد أن هذا يحدث خاصة بفضل جهود توكاييف الشخصية في تطوير العلاقات بين الدولتين.
وأشار بوتين إلى أن يوم النصر هو عيد مهم جدا لشعبي روسيا وكازاخستان، قائلا: “أعلم أن عائلتكم مرتبطة ارتباطا مباشرا بأحداث سنوات الحرب. بالنسبة لنا شخصيا ولشعبينا، هذا عيد عظيم وكبير، وربما هو العيد الأهم لنا جميعاً”. كما أولى الرئيس الروسي اهتماما خاصا للعلاقات الإنسانية بين البلدين، بما في ذلك مجال التعليم.
من جانبه، أعلن توكاييف أن كازاخستان تستعد لزيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الروسي والمقررة في نهاية مايو، وقال: “نستعد بشكل مكثف لزيارتكم الرسمية في نهاية مايو. تعلمون أنه تمت على مدى السنوات العشرين الماضية، دراسة 177 مشروعا فقط في مجال التعاون الصناعي، وتنفيذ 122 مشروعا بنجاح في السنوات الخمس الماضية فقط”.
وأشار توكاييف إلى أن روسيا هي المستثمر الأهم في اقتصاد كازاخستان، مضيفا: “التجارة تتطور بنجاح، ووفقا للتوقعات بنهاية العام الحالي، سنتجاوز بثقة حاجز 30 مليار دولار”.
كما أعلن الرئيس الكازاخستاني أن عدد من تبقى من المحاربين الذي قاتلوا في الحرب الوطنية العظمى في كازاخستان يبلغ 57 شخصا، قائلا: “هذا عيد ‘والدموع في العيون’ كما تقول الأغنية الشهيرة. نحن نكرم أبطال الحرب الماضية، أكثر الحروب دموية في تاريخ البشرية”.
وأشار الرئيس الكازاخستاني توكاييف خلال اللقاء إلى أن الاتحاد السوفيتي خرج من الحرب العالمية الثانية محتفظا بمكانة القوة العظمى وأصبح فعليا مؤسسا للأمم المتحدة.
كما التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الأوزبكي شوكت ميرضيايف الذي وصل إلى موسكو للمشاركة في فعاليات الذكرى الحادية والثمانين للنصر. وأعلن بوتين أن العلاقات بين روسيا وأوزبكستان تشهد أفضل تطور في السنوات الأخيرة، مع نمو حجم التجارة، قائلا: “العلاقات بين بلدينا في السنوات الأخيرة تتطور على أفضل نحو، وذلك بفضل جهودكم الشخصية على الأرجح في المقام الأول. حجم التجارة والروابط التجارية الاقتصادية في ازدياد، ويتم تنفيذ مشاريع كبرى”.
وأضاف بوتين أن حضور الرئيس الأوزبكي إلى موسكو لحضور عرض النصر هو علامة على العلاقات الخاصة، قائلا: “إن وجود الرئيس الأوزبكي هنا رغم الإشارات والتهديدات الخارجية، وكونه معنا غداً في العرض العسكري في الساحة الحمراء – فهذا علامة خاصة. نحن ندرك ذلك تماما ونشكركم على علامة الصداقة والاهتمام بفعالياتنا الاحتفالية المشتركة”.
من جانبه، قال ميرضيايف: “لا يمكن لأي شعب أن ينسى تاريخه. وأنا هنا لأقول لأحفادي وأطفالي وجيلنا الصاعد أن أجدادهم كانوا أبطالا. هذا هو الأهم، وهو ما لا يجب أن ننساه”. وأفاد أن المواطنين البسطاء في أوزبكستان، عندما علموا أنه متجه إلى موسكو، طلبوا منه نقل تحياتهم إلى الرئيس بوتين.
كما أفاد الرئيس الأوزبكي ميرضيايف أنه يشعر بالفخر في كل مرة يزور فيها مجمع “حديقة النصر” التذكاري في طشقند، الذي بني بمبادرة منه عام 2020 بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للنصر.
المصدر: RT