أفادت وكالة “مهر” الإيرانية، بأن طهران تعتزم اتخاذ حزمة إجراءات داخلية، بعدما أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ممارسة الضغوط الاقتصادية تشكل جزءا من استراتيجية واشنطن الأخيرة.
وذكرت الوكالة أن النائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، أمر بـ”تكثيف الرقابة على الأسواق”، مؤكدا أن “على الهيئات الرقابية التعامل بجدية مع حالات رفع الأسعار، والبيع بأوزان ناقصة، واحتكار السلع”. وأضاف أن المقر المركزي للرقابة على الأسواق سيبدأ بتقديم التوجيهات، على أن ينتقل إلى اتخاذ إجراءات قانونية في حال استمرار المخالفات.
وفي سياق تعزيز الصمود الاقتصادي، أعلن وزير الزراعة الإيراني عن زيادة سقف الاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد، مشيرا إلى أن إيران استطاعت، بفضل استكمال هذه الاحتياطيات، الصمود أشهرا طويلة في وجه الأزمات، واستمر إمداد السلع الأساسية رغم القيود المفروضة.
وبحسب تقرير للموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية، فإن الحرب والعقوبات وتحرير العملة والجفاف والاضطرابات اللوجستية عرّضت الأمن الغذائي الإيراني لأحد أصعب الاختبارات في العقود الأخيرة خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية، وهو اختبار ضغط على الاحتياطيات الاستراتيجية وشبكة التوزيع، بدءا من توريد الماشية والمدخلات الزراعية وصولا إلى التسعير.

وأشار التقرير إلى أن نحو 85 في المئة من احتياجات البلاد من السعرات الحرارية والبروتين تُنتج محليا، ما يجعل الاهتمام بالإنتاج المحلي وزيادة الإنتاجية وتحسين الأداء لكل وحدة مساحة أمرا بالغ الأهمية.
وتتمثل مهمة وزارة الزراعة في هذا الصدد، بالدرجة الأولى، في تيسير توفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين ومربي الماشية، وضمان دخول المنتجات إلى شبكة التوريد الرسمية.
وتأتي هذه الخطوات الإيرانية في أعقاب تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أدلى بها في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس” الأسبوع الماضي، أعلن فيها أن الولايات المتحدة ستفرض على إيران تدابير “غير مسبوقة”، مشيرا إلى أن واشنطن ستواصل عزل البلاد اقتصاديا وفرض حصار على موانئها.
وكان ترامب قد ألمح إلى خطط لخنق إيران اقتصاديا، قائلا: “نحن لا نجري سوى مفاوضات جزئية مع إيران، ونكتفي بمراقبتها في ظل معدلات التضخم الهائلة التي تعاني منها وحقيقة أنها لا تملك المال”.
المصدر: RT