وقال المصادر، إن هيكل التمويل الذي لا يزال قيد الإعداد قد يتضمن أيضاً شريحة ديون ثانوية بقيمة تقارب 30 مليار دولار.
وبموجب الخطة المقترحة، ستضمن برودكوم جزءاً من شريحة الديون الممتازة المضمونة، التي قد تتراوح قيمتها بين 60 و70 مليار دولار، ما قد يرفع إجمالي التمويل إلى نحو 100 مليار دولار.
سباق تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وتأتي هذه الصفقة المحتملة في ظل موجة متسارعة من عمليات التمويل الموجهة لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتلعب شركات الذكاء الاصطناعي، ومنها أنثروبيك المطورة لمنصة Claude، دوراً أكبر في بناء القدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذجها، سعياً لضمان توافر الطاقة الحاسوبية الكافية.
في المقابل، تسعى برودكوم إلى توسيع مبيعاتها من الرقائق والمعدات المرتبطة بمراكز البيانات، في منافسة مباشرة مع إنفيديا في أحد أكثر قطاعات التكنولوجيا نمواً وربحية.
أبولو وبلاكستون ضمن المحادثات
وبحسب المصادر، تجري كل من بلاكستون وأبولو غلوبال مانجمنت مباحثات مع برودكوم للمشاركة في عملية التمويل، وذلك بعد الشراكة التي أعلنتها الشركات الثلاث في يونيو الماضي لدعم تمويل البنية التحتية الحاسوبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وأضافت المصادر أن الديون ستُصدر عبر شركة ذات غرض خاص (SPV).
وارتفع سهم برودكوم بما يصل إلى 1.1 بالمئة في التداولات المتأخرة بعد نشر تقرير بلومبرغ حول المناقشات، علماً أن السهم كان قد سجل مكاسب بنسبة 5.2 بالمئة منذ بداية العام وحتى إغلاق جلسة التداول الأخيرة.
دعم الوصول إلى الرقائق
ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز عن المصادر إن التمويل المقترح سيساعد شركات من بينها أنثروبيك على الحصول على الرقائق والبنية التحتية الأساسية للذكاء الاصطناعي، مضيفة أن الصفقة قد تكون مشابهة لاتفاق ديون بقيمة 35 مليار دولار شكّل نقطة الانطلاق لشراكة AI XPV.
ولا تزال المفاوضات مستمرة، وقد تتغير التفاصيل النهائية، كما أن التمويل قد يُطرح تدريجياً بدلاً من تنفيذه دفعة واحدة.
وامتنعت برودكوم وأنثروبيك عن التعليق، كما رفض ممثلو أبولو وبلاكستون الإدلاء بتصريحات.
احتياجات تمويلية هائلة
في أول صفقة ضمن منصة AI XPV، قدمت برودكوم ضمانات لمعظم الديون، بينما موّل مستثمرون من بينهم أبولو وبلاكستون شراء رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة جرى تأجيرها لاحقاً إلى أنثروبيك، ما ساعد شرائح الديون الممتازة على الحصول على تصنيفات ائتمانية من الدرجة الاستثمارية وخفض تكاليف الاقتراض.
وتخطط الشراكة لتمويل أكثر من 20 غيغاواط من القدرة الحاسوبية، وهو ما يتطلب استثمارات بمئات المليارات من الدولارات. وتعادل هذه القدرة تقريباً إنتاج نحو 20 محطة طاقة نووية.
طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع وتيرة الاقتراض
وتبرز الصفقة المحتملة حجم المتطلبات التمويلية الضخمة المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، التي دفعت إلى ظهور هياكل تمويلية جديدة وأحجام اقتراض غير مسبوقة أثارت في الوقت نفسه قلق بعض المستثمرين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إنفيديا أن تحالفاً يضم مؤسسات مالية كبرى، من بينها بلاك روك وغولدمان ساكس، يعمل على توفير أكثر من 500 مليار دولار لدعم التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وكان الرئيس التنفيذي لبرودكوم قد قال في مارس إن الشركة تتوقع أن تتجاوز مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي 100 مليار دولار خلال العام المقبل. كما أبرمت الشركة شراكات كبرى أخرى، من بينها اتفاق مع أبل يُتوقع أن تتجاوز قيمته 30 مليار دولار.
وشهدت القيمة السوقية لبرودكوم ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بعقود تصنيع رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة لشركات بارزة، من بينها أوبن إيه آي.