ويقدم هذا العمل الفني بعدا تعبيريا جديدا يعيد إحياء القصة الكلاسيكية الشهيرة والقصيدة النثرية الخيالية للأديب الروسي ألكسندر غرين.
فقد نجح فنانو الرسوم الحاسوبية بالتعاون مع المنظومات الذكية في صياغة لغة بصرية فريدة تجسد حكاية البطلين “أسول” و”غراي” بطريقة تعكس روح الشباب المعاصر وتناقش القضايا الحياتية التي تشغل بال الخريجين حاليا بفضل تضافر جهود خبراء تكنولوجيا المعلومات في الشبكات العصبية وصناع المحتوى الرقمي المطورين لأدوات الرسم والتحريك الحاسوبي المتقدمة.
ويتألف المسلسل الكرتوني من ست حلقات قصيرة لا تتجاوز مدة الواحدة منها دقيقتين كحدّ أقصى، وتغمر الحلقة الأولى منها المشاهد في عالم قاس تواجه فيه الطفلة أسول خسارتها الأولى وتتعلم كيفية الحفاظ على تفاؤلها وقوتها الداخلية في مواجهة الظروف الصعبة، مستفيدة من التناقض البصري والمؤثرات الضوئية وحركات الصور الشخصية التي تبرز الصراع بين الواقع المرير والأمل الدافئ الذي يمثل السند الحقيقي للبطلة.

بينما تأخذ الحلقة الثانية المشاهدين نحو تفاصيل نضج أحلام أسول والتقائها العابر بغراي، في حين تركز الحلقة الثالثة على الجوانب النفسية والاجتماعية وسخرية البيئة المحيطة من الآمال الكبيرة لطلاب المدارس المقبلين على الحياة المستقلة والجامعية.
ويحمل العمل في طياته رسائل تربوية ووجدانية موجهة للخريجين تدعوهم إلى البقاء على طبيعتهم دوما وتجنب التصنع، وعدم السماح للظروف المحيطة القاسية أو العقبات المالية بتحديد مصائرهم مع ضرورة السعي وراء الأحلام بشجاعة مطلقة حتى وإن بدت الطرق صعبة ومعقدة، إلى جانب الإيمان بأن اللقاءات العابرة قد تغير مجرى الحياة بأكملها وأن المعجزات الحقيقية لا تأتي بالمصادفة وإنما تصنعها أيدي البشر ممن يمتلكون الصبر والمثابرة ويواجهون سخرية الآخرين الذين توقفوا عن الإيمان بالمعجزات منذ زمن بعيد وتملكهم الإحباط.

ويُعرض المسلسل الكرتوني رسميا عبر الحسابات الرسمية للقناة الخامسة على منصات التواصل الاجتماعي بمعدل حلقتين يوميا في أوقات الذروة، ليصبح هذا المشروع الثقافي الرقمي الذي أعده القسم الإعلامي للقناة عنصرا أساسيا مكملا لاحتفالات التخرج الكبرى “الأشرعة القرمزية” التي تزرع الأمل في نفوس جيل الشباب الجديد عبر تذكيرهم بأن المعجزات تولد عندما يصنعها الإنسان بيديه.
المصدر: القناة الخامسة الروسية