وأضاف عبد المجيد تبون أن الجزائر لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لدولة مالي، مشيرا إلى أنهم كانوا على الدوام إخوة وأشقاء لدولة مالي وسيبقون كذلك.
وصرح الرئيس الجزائري أن استعمال القوة لا يعالج المشاكل في مالي، معربا عن أسفه لما يحدث هناك.
وأوضح تبون أنه على يقين أن الماليين بمقدروهم تجاوز الأزمة، مبينا أن باماكو لو طلبت منهم المساعدة للتهدئة من دون أي مصلحة لا مانع لديهم.
وتابع قائلا: “نقول لمن لا يزال يؤمن بالأخوة بين الجزائر ومالي نحن هنا وجاهزون للمساعدة”.
وأشار في تصريحاته إلى أن هناك اتصالات غير مباشرة بين الجزائر ومالي وأن التاريخ والمصير المشترك لا مفر منه.
وصرح الرئيس الجزائري أن القائد الحالي لدولة مالي لم يذكر الجزائر بسوء لكن بطانته ومن هم معه تهجموا على الجزائر وشتموها.
وتطرق تبون خلال حوار مع ممثلي الصحافة المحلية إلى “اتفاق الجزائر” بين الفرقاء في مالي، حيث أكد أنه تم بعد موافقة جميع الأطراف المالية وبمباركة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وذكر أن المسؤولين في مالي اختاروا التنصل من اتفاق الجزائر وهذا قرارهم وهم أحرار.
وأكد الرئيس تبون أن الجزائر وقفت مع مالي وحاولت الوساطة قبل “اتفاق الجزائر” بدافع الأخوة وحسن الجوار ولم تستغل ثرواتها أو طمعت في أراضيها وذهبها.
الرئيس تبون 🇩🇿.. القائد الحالي لدولة مالي لم يذكر الجزائر بسوء لكن بطانته ومن هم معه تهجموا على الجزائر وشتموها. pic.twitter.com/PZLzGYtYVh
— 🇩🇿 1.2.3 viva l’algerie (@vivalalgerie7) May 2, 2026
والاثنين، أعلن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، رفض بلاده العنف في مالي، مشددا على تمسك الجزائر بثلاثة مبادئ أساسية في مقاربتها للأزمة.
ونقل التلفزيون الحكومي الجزائري عن عطاف قوله إن “الجزائر تؤكد أولا دعمها الكامل لوحدة مالي أرضا وشعبا ومؤسسات”، في ظل التحديات التي تواجه هذا البلد.
وأضاف أن “الجزائر ترفض بشكل قاطع جميع أشكال ومظاهر الإرهاب”، مؤكدا أنه “لا يمكن تبريره أو التسامح معه أيا كانت دوافعه”، مشيرا إلى أن “هذا الموقف ينبع من التجربة التي عانت منها الجزائر مع هذه الظاهرة”.
وأكد الوزير عطاف أن “الجزائر تدعو، ثالثا، إلى تعزيز اللحمة الوطنية داخل مالي”، معتبرا أن التماسك الداخلي يمثل “خير رادع لظاهرة الإرهاب” و”الدرع الحقيقية” للتصدي له بفعالية”.
يشار إلى أن جبهة تحرير أزواد الانفصالية التي يقودها الطوارق، شاركت يوم السبت في هجوم منسق مع “جماعة نصرة الإسلام” المرتبطة بتنظيم القاعدة على مطار باماكو الدولي وعلى أربع مدن أخرى في وسط وشمال مالي، وأسفر الهجوم عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا.
المصدر: RT