تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

التفجيرات الإسرائيلية في جنوب لبنان.. تصعيد ميداني يهدد مسار المفاوضات ويبعث برسائل قبل اجتماع روما

فريق التحرير يوليو 31, 2026
التفجيرات-الإسرائيلية-في-جنوب-لبنان-تصعيد-ميداني-يهدد-مسار-المفاوضات.jpg


وشهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان خلال الساعات الماضية سلسلة تفجيرات عنيفة استهدفت محيط قلعة الشقيف وبلدات أرنون وكفرتبنيت وديرسريان ويحمر الشقيف وحداثا والطيبة وبني حيان، بالتزامن مع قصف مدفعي وإلقاء براميل متفجرة في عدد من المرتفعات، في واحدة من أكبر عمليات التفجير التي ينفذها الجيش الإسرائيلي منذ سريان وقف إطلاق النار.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، جاءت العملية ضمن خطة هندسية لتدمير شبكة أنفاق ومنشآت تحت الأرض تابعة لـ”حزب الله” في منطقة مرتفعات الشقيف (البوفور)، مؤكدة أن التفجيرات استهدفت البنية التحتية العسكرية فقط، وأن قلعة الشقيف التاريخية لم تتعرض لأضرار مباشرة، وأن الجيش سيواصل إزالة ما يصفه بالتهديدات مع الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

إقرأ المزيد

في المقابل، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن إسرائيل استخدمت نحو 700 طن من المتفجرات، وإن الانفجارات أحدثت موجات أرضية بلغت 3.8 درجات على مقياس ريختر، شعر بها اللبنانيون من أقصى الجنوب وصولا إلى تخوم بيروت، معتبرا أن “ارتدادات هذه التفجيرات، إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني تجاه ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، فإن الإنسان ومستقبله سيكونان في خطر”، مؤكدا أن ما جرى “مدان ولا يجوز السكوت عنه”.

يشار إلى أن أهمية هذه التفجيرات لا ترتبط فقط بحجمها العسكري، بل بتوقيتها السياسي. فقد اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استهداف البنية التحتية والمعالم الأثرية، ولا سيما محيط قلعة الشقيف المدرجة ضمن المواقع التاريخية، يمثل “تهديدا مباشرا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار”، مؤكدا أن لبنان ملتزم بتنفيذ التزاماته ضمن هذا المسار.

وربط عون بين التصعيد الميداني والجلسة المرتقبة في روما المخصصة لاستكمال النقاش بشأن تنفيذ آلية العمل الثلاثية الخاصة بترتيبات وقف إطلاق النار، معتبرا أن تنفيذ هذه التفجيرات عشية الاجتماع “يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار”، وداعيا الدول الراعية إلى التدخل لوقف الانتهاكات.

ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة، لأن الرئاسة اللبنانية للمرة الأولى تربط بصورة مباشرة بين العمليات العسكرية الإسرائيلية ومستقبل المفاوضات غير المباشرة والآليات الأمنية التي يجري العمل عليها برعاية دولية، ما يعكس خشية بيروت من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى تقويض أي تقدم سياسي أو أمني.

وفي السياق نفسه، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن التفجيرات والقصف والتدمير الممنهج تمثل “خرقا صريحا لوقف إطلاق النار وانتهاكا لسيادة لبنان والقانون الدولي”، محذرا من أن الاعتداءات لا تهدد السكان فحسب، بل تطال أيضا المواقع الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

من جهته، اعتبر “حزب الله” أن التفجيرات تندرج ضمن “مشروع إجرامي وعدواني وتوسعي”، متهما إسرائيل بمواصلة تدمير القرى وإحراق المنازل وتجريف الطرقات والحقول وتفجير المدارس والمستشفيات، في محاولة – بحسب البيان – لمنع سكان الجنوب من العودة إلى قراهم وفرض واقع جديد في المناطق الحدودية.

كما حمل الحزب السلطة اللبنانية مسؤولية التقصير في مواجهة هذه التطورات، داعيا إياها إلى تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية وجعل وقف عمليات التدمير شرطا أساسيا في جميع الاتصالات والمفاوضات الدولية، ومطالبا المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.

إقرأ المزيد

700 طن من المتفجرات الإسرائيلية تهز جنوب لبنان (فيديو)

من الناحية العسكرية، تعد التفجيرات الضخمة إحدى الوسائل المستخدمة لتدمير الأنفاق والتحصينات العميقة التي يصعب استهدافها بالقصف التقليدي، إذ تعتمد على كميات كبيرة من المتفجرات لإحداث موجات ضغط تؤدي إلى انهيار الفراغات والمنشآت تحت الأرض، خصوصا في المناطق الجبلية والصخرية.

إلا أن استخدام مئات الأطنان من المتفجرات يخلق آثارا تتجاوز الهدف العسكري، إذ يمكن أن يمتد تأثير الموجات الانفجارية إلى عشرات الكيلومترات، مسببا اهتزازات أرضية قد تؤدي إلى تصدع المباني والمنشآت، وإثارة كميات كبيرة من الغبار، فضلا عن مخاطر الانهيارات الأرضية وإلحاق أضرار بالمواقع الأثرية والبنية التحتية المدنية، إضافة إلى انعكاساته النفسية على السكان.

ويرى مراقبون أن توقيت التفجيرات وحجمها يعكسان محاولة إسرائيلية لتعزيز أوراقها قبيل استئناف المشاورات الدولية بشأن تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، من خلال الاستمرار في إزالة ما تعتبره بنى عسكرية لـ”حزب الله” وفرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي تفاهمات مستقبلية.

في المقابل، تسعى الدولة اللبنانية إلى توظيف هذا التصعيد دبلوماسيا لإظهار أن استمرار العمليات العسكرية يهدد فرص نجاح المفاوضات ويقوض “اتفاق الإطار” الذي يمثل الأساس الذي تستند إليه الجهود الدولية الحالية. وبين هذين المسارين، تبدو التفجيرات الأخيرة أكثر من مجرد عملية هندسية عسكرية؛ فهي تحمل أبعادا سياسية وتفاوضية، وتكشف أن الميدان لا يزال يستخدم كوسيلة للضغط المتبادل بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، في وقت يبقى فيه مستقبل الهدوء على الحدود مرهونا بقدرة الوسطاء على منع تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة أوسع.

 المصدر: RT

إقرأ المزيد



Source link

Post navigation

Previous: مفاجأة “سيناريو معد مسبقا”.. مطالبة أرجنتينية بإعادة نهائي كأس العالم 2026
Next: تقرير: نتنياهو وترامب ناقشا احتمال فرض “حصار بري” على إيران
| MoreNews بواسطة AF themes.