ودعت البعثة السلطات الليبية والجهات الأمنية المعنية إلى التحرك العاجل لتسوية النزاعات المرتبطة بإغلاق الخط، بما يضمن استئناف تدفق النفط الخام وحماية مصفاة الزاوية والمنشآت النفطية المرتبطة بها.
وقالت البعثة إن استمرار إغلاق الخط يتسبب في خسائر كبيرة في إنتاج النفط والإيرادات العامة، فضلاً عن المخاطر المحتملة الناجمة عن تراجع إمدادات الوقود وتأثير ذلك في عمليات توليد الكهرباء.
وحذرت من أن استمرار التعطّل لفترة طويلة سيزيد حاجة ليبيا إلى استيراد الوقود، ما من شأنه أن يفرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على عائدات النفط.
وأكدت البعثة ضرورة حماية سلامة مرافق النفط والطاقة، وضمان قدرة الكوادر الفنية والتشغيلية على الوصول إلى المنشآت وتأمين عمليات الصيانة والتشغيل بصورة آمنة.
وشددت على أن البنية التحتية النفطية وموارد الدولة يجب أن تبقى بمنأى عن النزاعات السياسية والأمنية، مؤكدةً أن الخلافات المرتبطة بها ينبغي أن تُعالج عبر الوسائل السلمية.
وفي لهجة تحذيرية، أشارت البعثة إلى أن الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة في ليبيا، أو أي أعمال من شأنها تقويضها، قد تشكّل أساساً لفرض تدابير عقابية.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ خطوات عاجلة تتيح إعادة تشغيل خط نقل خام الشرارة، مع ضمان حماية عمليات مصفاة الزاوية والمنشآت المرتبطة بها.
ويأتي موقف البعثة في ظل استمرار الضغوط على قطاع النفط الليبي، الذي شهد خلال السنوات الماضية تعطيلات متكررة للمنشآت وخطوط نقل الخام بسبب التوترات والنزاعات الأمنية والسياسية. وكانت البعثة قد حذرت في بيانات سابقة من تعرض البنية التحتية الحيوية، بما فيها مصفاة الزاوية، لمخاطر نتيجة التوترات المسلحة.
وتشمل منظومة العقوبات الأممية الخاصة بليبيا معايير مرتبطة بأعمال تهدد المؤسسات أو الموارد العامة، وبالاستغلال غير المشروع للنفط أو المنتجات النفطية، ما يفسر أهمية التحذير الأممي من إمكانية اتخاذ تدابير عقابية بحق من تثبت مسؤوليته عن أعمال من هذا النوع.
المصدر:RT
إقرأ المزيد
شريان النفط الليبي تحت الحصار
يتعرض قطاع النفط الليبي لضغوط متزايدة مع اتساع دائرة الإغلاقات التي طالت مسارات رئيسية في منظومة الإنتاج والنقل والتكرير.