وأثار رئيس دار الأوبرا جدلا واسعا في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، حول غياب عدد من كبار المطربين عن فعاليات المهرجان، وما تلاها من ردود فعل وانتقادات من موسيقيين وفنانين.
وكان الوكيل قد برر خلال المؤتمر غياب نجوم الغناء عن الدورة الجديدة، مشيراً إلى محدودية الميزانية مقارنة بالإمكانات المالية في دول أخرى، قائلاً: “معندناش فلوس كتير زي الدول التانية اللي مش عارفة تصرف فلوسها فين”.

وأعلن استقالته في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، مؤكداً رغبته في الاستمرار حتى نهاية فترة تعيينه، لكنه قرر الرحيل لرفضه أي تدخل في اختياراته الفنية، حرصاً على علاقاته بزملائه وأصدقائه.
وجاء إعلان الاستقالة بعد الجدل حول تصريحاته بشأن ميزانية المهرجان، التي أثارت انتقادات من بعض العاملين في الوسط الموسيقي، منهم المايسترو هاني فرحات الذي وصفها بـ”كلام غير مسؤول”.
ونشر هانى فرحات عبر “تويتر” صور جدول حفلات مهرجان الموسيقى العربية، مستعرضًا تجربته السابقة كرئيس للمهرجان فى دورته الـ32، وعلق قائلًا: “أنا كرئيس مهرجان الموسيقى العربية فى دورته الـ32، أعترض تمامًا على التصريحات التى قيلت اليوم”.
وأضاف: “أنا أتحدث عن تجربة عشتها بنفسى: فى الدورة التى ترأستها، لم يأتِ نجم واحد من نجوم الوطن العربى يطلب أجرًا أو يعترض على المشاركة، بل كان الجميع فخورًا بأن يكون جزءًا من مهرجان مصر”.
وأعلن المطرب المصري الكبير محمد ثروت اعتذاره عن المشاركة في فعاليات المهرجان، مؤكداً أنه لم يعتد الحديث عن مثل هذه التفاصيل في العلن أو عبر وسائل الإعلام والبيانات الصحفية، حيث كشف عن سبب اتخاذه هذا القرار، قائلاً إنه لن يقبل ولن يشارك في أي موقف ينطوي على إهانة للفن المصري أو الفنانين المصريين، وبناءً على ذلك اتخذ قراره النهائي بعدم التواجد في نسخة المهرجان لهذا العام.
من جانبه، كشف الفنان علي الحجار، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، سبب اعتذاره عن المشاركة في الدورة الجديدة من المهرجان، مؤكدا أن هذه هي المرة الأولى التي لا يشارك فيها بالمهرجان منذ انطلاقه.
وأوضح علي الحجار أن سبب اعتذاره يرجع إلى الميزانية المالية التي اعتمدتها دار الأوبرا لأعضاء فرقته الموسيقية المصاحبة له، مشيرًا إلى أنه رفض ما وصفه بضعف المقابل المالي المخصص لهم.
الأزمة تصل قبة البرلمان ومطالب بالتدخل العاجل
وتصاعدت الأزمة لتصل لمجلس النواب المصري، حيث تقدمت النائبة سناء السعيد بسؤال برلماني عاجل إلى وزير الثقافة بشأن التصريحات المنسوبة إلى إدارة دار الأوبرا المصرية وتداعياتها على المشهد الفني.
وأكدت النائبة في طلبها أن أبعاد هذه الأزمة لا تقتصر على أسماء المشاركين أو تفاصيل برنامج فني، بل تمس مباشرة مكانة دار الأوبرا المصرية باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الثقافية وواجهة رئيسية للقوة الناعمة في البلاد.
وشددت عضو مجلس النواب على أن أي خلاف يطرأ داخل هذه المؤسسة أو بين إدارتها والفنانين يستوجب قدراً عالياً من الشفافية والمسؤولية، نظراً للنعكاساته المباشرة على صورة الفن المصري.
وطالبت وزارة الثقافة بمراجعة جادة وفورية للتصريحات الصادرة عن إدارة الأوبرا في حال ثبوت تضمنها ما يسيء لمكانة الفنانين أو يقلل من دورهم، مع ضمان حق كافة الأطراف في توضيح مواقفها.
كما طالبت النائبة بتوضيح الحقيقة كاملة حول ما إذا كانت تلك التصريحات تعبر عن الموقف الرسمي للمؤسسة، لكشف الأسباب الحقيقية وراء اعتذار الفنانين وبيان مدى ارتباطها بالتصريحات المثارة أو بالخلافات الإدارية والمالية، حمايةً لمكانة الأوبرا ولعلاقتها بالأسرة الفنية.
المصدر: RT