وحضر الحفل شخصيات عسكرية وسياسية روسية، وممثلي وزارة الدفاع الروسية وعدد من سفراء وملحقي دفاع الدول الشقيقة والصديقة وأعضاء الجالية المصرية.
وأكد الملحق العسكري المصري، عمر اسماعيل، أن نصر أكتوبر “جسد إرادة مصر وأكد صلابة شعبها وأثبت قدرة قواتها المسلحة على تحقيق أهدافها وصون سيادة الوطن”، مشيرا إلى أن النصر سيظل “تجسيدا لعظمة شعب وكبرياء وطن” ومحطة بارزة في تاريخ العسكرية المصرية.
ووجه التحية إلى القوات المسلحة المصرية وشهداء الحرب، مستذكرا الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي قال إنه اتخذ قرار الحرب والعبور “وهو مؤمن بالله وبالشعب وبقدرة القوات المسلحة على تحقيق النصر وقهر المستحيل”.
وأشار الملحق العسكري إلى أن القوات المسلحة المصرية تواصل أداء دورها في حماية الأمن القومي ومقدرات الدولة، مؤكدا أن مصر، رغم تاريخها العسكري، “تسعى دائما لتحقيق السلام”، وتؤمن بأن التعاون بين الدول واحترام سيادتها ووحدة أراضيها يمثلان أساسا للاستقرار.
وفي حديثه عن العلاقات المصرية الروسية، شدد على أهمية مواصلة التعاون العسكري وتبادل الخبرات، بما يعزز الثقة والتفاهم بين البلدين ويسهم في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
وفي ختام كلمته، أعرب عن تقديره لروسيا الاتحادية، مؤكدا أهمية استكمال “مسيرة التعاون المتميزة” بين البلدين، ومتمنيا لشعوب المنطقة الأمن والسلام والاستقرار.
سفير مصر لدى روسيا: حرب أكتوبر محطة فارقة في تاريخ مصر
أكد سفير مصر لدى روسيا حمدي شعبان أن أهمية حرب أكتوبر تتجاوز نتائجها العسكرية، مشيراً إلى أنها شكلت لحظة فارقة اجتمعت فيها مؤسسات الدولة والمجتمع حول هدف استعادة الأرض وصون السيادة. وقال إن التجربة أكدت أن “قوة الدولة الحقيقية تقوم على تماسك شعبها، وعلى الثقة المتبادلة بين مؤسساتها ومواطنيها”.
وأضاف شعبان أن القوات المسلحة المصرية تمثل جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع، وقد ارتبط دورها عبر تاريخ الدولة بحماية الأرض والسيادة والأمن القومي، مؤكداً أن ذكرى أكتوبر تظل مناسبة وطنية تستحضر تضحيات القوات المسلحة والشعب في تلك المرحلة.
وفي حديثه عن العلاقات المصرية الروسية، أشاد السفير بالدور الذي لعبه الاتحاد السوفيتي في دعم مصر خلال مراحل مهمة سبقت حرب أكتوبر، ولا سيما في المجال العسكري، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين امتد إلى دعم مسيرة بناء الدولة المصرية الحديثة.
وأوضح أن مشروع السد العالي يمثل أحد أبرز رموز هذا التعاون، لما حمله من أهمية استراتيجية واقتصادية وتنموية لمصر، مؤكداً أن العلاقات المصرية السوفيتية لم تقتصر على الجانب العسكري.
وأشار شعبان إلى أن العلاقات المصرية الروسية تطورت على مدى عقود لتشمل مجالات سياسية واقتصادية واستثمارية متعددة، إلى جانب الطاقة والنقل والسياحة والتعليم والثقافة.
وأكد أن القاهرة تنظر إلى علاقاتها مع موسكو في إطار يقوم على “احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحوار بين الدول”، مشدداً على أهمية تسوية الأزمات والنزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
المصدر: RT