ومعظمها لم يتم جمعه أو إعادة تدويره بشكل صحيح، بل انتهى به المطاف في مكبات النفايات أو تم حرقه.
والحل الواعد لهذه المشكلة هو الروبوتات اللينة. لكنها أيضا تحتوي على مواد غير متجانسة، ومن المستحيل عمليا إعادة تدويرها، ناهيك عن تحللها طبيعيا.
وطور فريق بحثي دولي نظاما إلكترونيا للروبوتات اللينة قابلا للتحلل البيولوجي أو التحول إلى السماد بالكامل. ويحافظ هذا النظام على أداء عال وموثوقية في العمل، وعند انتهاء تشغيله يعود بالكامل إلى الطبيعة.
وتم وصف التطوير في مجلة Nature Sustainability. وأساس النظام هو بولي غليسيرول سيباكات ( PGS )، بصفته مطاطا مرنا خاليا من الماء وقابلا للتحلل البيولوجي.
وأظهر محرك انثناء مصنوع من مادة PGS متانة استثنائية، وحتى بعد مليون دورة تشوه لم يتغير كل من زاوية الانثناء وقوة الخرج تقريبا، وظلت خصائص عمله مستقرة حتى بعد التخزين الطويل. وضمن إطار الاختبارات، أدخلت في النظام مكونات إلكترونية غير عضوية قابلة للتحلل ومصنوعة من المغنيسيوم والموليبدينوم والسيليكون، وتم تجهيز إصبع روبوت واحد بأجهزة استشعار للانحناء والتشوه واللمس ودرجة الحرارة والرطوبة ودرجة الحموضة، بالإضافة إلى سخانات ومنبهات كهربائية ووحدات لتوصيل الأدوية. وظهرت في النتيجة منصة إلكترونية قابلة للتحلل متكاملة للغاية ومتعددة الوظائف.
وعندما تم وضع النظام الروبوتي بأكمله في ظروف التسميد الصناعي، تحلل كل من الهيكل الحامل والمكونات الإلكترونية في غضون عدة أشهر. وأكدت اختبارات إنماء النباتات في السماد الناتج عدم وجود سميَّة بيئية.
وصرح البروفيسور كانغ سيونغ غيون من جامعة سيول قائلا: “لقد تجاوزنا القيود التي كانت تقليديا متأصلة في المواد القابلة للتحلل البيولوجي، وقدمنا نظاما إلكترونيا للروبوتات اللينة يتمتع بموثوقية وخصائص ذات أهمية عملية”.
وأضاف الباحث كيم غيونغ سوب من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في لوزان، والذي كان أحد المؤلفين الأوائل للدراسة تحت إشراف البروفيسور كانغ: “نأمل أن تصبح هذه المنصة تقنية أساسية للانتقال نحو الروبوتات والإلكترونيات الصديقة للبيئة”.
المصدر: Naukatv.ru