كشفت الفنانة السورية مديحة كنيفاتي تفكيرها في اعتزال الفن جراء الضغوط النفسية التي تواجهها.
اعتزال وضغوط
وقالت خلال استضافتها في بودكاست «بوح»: «لا أفكر حالياً في الابتعاد عن التمثيل، لكن فكرة الاعتزال تراودني من وقت لآخر بسبب الضغوط النفسية التي أتعرض لها»، مُشيرةً إلى أن قرار التوقف عن العمل، إذا اتخذته في أي مرحلة، سيكون قراراً شخصياً نابعاً من رغبتها، وليس استجابةً لضغوط أو رغبةً من أي شخص آخر.
وأوضحت بأنها تفكر أحياناً في الاعتزال، لكنها لم تحسم موقفها ولم تصل إلى مرحلة اتخاذ القرار وتنفيذه، مؤكدةً عدم تخليها عن مهنتها من أجل الزواج أو إرضاء شريك محتمل، إذ يجب أن يكون قرار الاعتزال نابعاً من قناعتها الشخصية وحدها.
زواج وارتباط
وفي حديثها عن الارتباط، كشفت كنيفاتي بأنها تفضل أن يكون شريك حياتها من خارج الوسط الفني، موضحةً بأن هذا التوجه لا يرتبط بموقف سلبي من الفنانين، وإنما برغبتها في الفصل بين حياتها المهنية والخاصة، والابتعاد عن أجواء العمل ومشكلاته خلال وجودها في المنزل، مُشيرةً إلى أنها لا تحب أن تتحول أحاديث المنزل إلى امتداد للنقاشات المتعلقة بالتصوير والخلافات المهنية، وترى أن ارتباطها بشخص يعمل في مجال مختلف قد يمنح حياتهما مساحةً خصوصاً بعيدةً عن تفاصيل المهنة والضغوط المرتبطة بها.
ورغم تفضيلها هذا النوع من الارتباط، لم تغلق كنيفاتي الباب أمام احتمالات أخرى، موضحةً أن النصيب قد يفرض ظروفاً مختلفةً لا يمكن توقعها أو تحديدها مسبقاً.
الفصل من المعهد
وتطرقت الفنانة السورية إلى إحدى التجارب الصعبة التي واجهتها في بداياتها، عندما تعرضت للفصل من المعهد العالي للفنون المسرحية خلال دراستها في السنة الثانية، موضحةً بأن خلافاً وقع بينها وبين أستاذ التمثيل سامر عمران، وانتهى بقرار فصلها.
وأرجعت كنيفاتي جانباً مما حدث إلى صغر سنها في ذلك الوقت، وعدم امتلاكها النضج الكافي للتعامل مع الأساتذة والمواقف التي كانت تواجهها، مؤكدةً أنها لا تحمل أي ضغينة تجاه أستاذها السابق.
وأضافت لو عدت إلى تلك المرحلة بخبرتي الحالية، لتعاملت مع الخلاف بصورةٍ مختلفة، وربما بادرت إلى الجلوس مع أستاذي ومناقشة الأمر بدلاً من الانسحاب.
كما رأت أن المؤسسات التعليمية المتخصصة في الفنون تحتاج إلى مزيد من الاحتواء عند التعامل مع الطلاب صغار السن، خصوصاً أن بعض المواهب تحتاج إلى التوجيه ومنحها الفرصة المناسبة، بدلاً من خسارتها بسبب خلافات يمكن التعامل معها وحلها.
الشللية في الفن
وتناولت كنيفاتي قضية الشللية في الوسط الفني، موضحةً أنها قد تساهم أحياناً في نجاح الأعمال الدرامية، لأن استمرار التعاون بين المخرج ومجموعة من الممثلين يساعد كل طرف على فهم أسلوب عمل الآخرين، كما يوفر الوقت والجهد خلال مراحل التصوير، مشددةً على أهمية منح الوجوه الجديدة فرصاً للمشاركة في الأعمال الفنية، معتبرةً أن تجديد فرق العمل يتيح للمسلسلات تقديم مساحات مختلفة، ويحد من تكرار الأسماء والتجارب نفسها.
وأبدت رغبتها في المشاركة بأي عمل يحقق النجاح، حتى إذا لم تكن من الأسماء المعتادة التي يتعاون معها أحد المخرجين، مُشيرةً إلى أن فرص العمل المشترك قد تأتي في مرحلة لاحقة.
تجربة مرايا
واستعادت كنيفاتي تجربتها في مسلسل «مرايا» مع الفنان والمخرج ياسر العظمة، ووصفتها بإحدى المحطات المهمة في بداياتها الفنية، موضحةً أن مشاركتها في العمل استمرت نحو أربع سنوات.
وأشادت بطريقة تعامل ياسر العظمة مع المواهب الجديدة، وحرصه على منحها فرصاً للظهور والمشاركة، لافتةً إلى أن المسلسل أتاح لها تقديم شخصيات متنوعة من خلال اللوحات المنفصلة، إلى جانب اكتساب خبرات ساعدتها على تطوير أدائها.
كما تحدثت عن مشاركتها في مسلسل «أشواك ناعمة»، الذي تزامن عرضه مع الفترة التي بدأ خلالها الجمهور يتعرف إليها، مؤكدةً أن كل عمل شاركت فيه أضاف إلى خبرتها الفنية وقدم لها تجربةً مختلفةً.
أعمال قادمة
وعن أعمالها القادمة، أكدت مديحة كنيفاتي مشاركتها حالياً في تصوير مسلسل «عائلة بتعمل عمايل»، من إخراج صفوان نعمو، وهو عمل يجمع بين الطابعين السوري والمصري، وتظهر فيه كضيفة.
وأوضحت أن تفاصيل مشاركتها لم تتحدد بصورةٍ كاملة حتى الآن، في ظل استمرار التحضيرات للعمل، معربةً عن حماسها لخوض تجارب فنية جديدة تتيح لها تقديم شخصيات مختلفة.